20 أبريل 2011

الجزء الأول : القوات المسلحة تحارب الثورة المصرية يوم بيوم


بسم الله الرحمن الرحيم 


الجزء الأول
(( القوات المسلحة تحارب الثورة المصرية يوم بيوم ))

بحث تفصيلي يؤرخ دور القوات المسلحة ومحاربتها للثورة المصرية منذ اندلاعها وحتي يومنا هذا بالأدلة والبراهين

مقدمة : 

منذ عام 1952 استطاعت الأنظمة العسكرية والبوليسية التى حكمتنا ابتداءاً بعهد عبد الناصر وانتهاءاً بعهد الملخوع مبارك أن ترسخ لدينا فكرة أن المؤسسة العسكرية هي مؤسسة وطنية تحمي تراب الوطن وأن الجيش فوق كل نقد ، لا يجوز نقده أو التحدث عن فساد بداخله ، فهو من المحرمات في الصحافة ، لدرجة أن أقتنع بعض الناس بأن الجيش مؤسسة مقدسة لا يجب المساس بها ، لذلك ظل الجيش يعمل وراء ستار مظلم ، فتقريبا كل ما يتعلق به هو صندوق أسود ﻻ تفاصيل فيه وﻻ يمكن الحصول على أي معلومات عنه ، بالإضافة إلي أن محاولة الاجتهاد والحصول علي معلومات عنه مجرمة قانونا ، بموجب قانون 313 لسنة 1956 ، الذي يحظر نشر أو إذاعة أي أخبار عن القوات المسلحة وتشكيلاتها وتحركاتها وعتادها وأفرادها وميزانيتها وكل ما يتعلق بالنواحي العسكرية والإستراتيجية بأي طريق من طرق النشر أو الإذاعة إلا بعد الحصول مقدماً علي موافقة كتابية من القيادة العامة للقوات المسلحة : فعدد العمال والموظفين المدنيين الذين يعملون لدي شركات المؤسسة العسكرية ورواتبهم وملكية الجيش للأراضي وميزانية الجيش ، كل هذه البيانات سرية ولا يوجد في أي سجلات عامة متاحة ، على أيه حال وبصرف النظر عن مدي اتفاقنا أو اعتراضنا علي ذلك القانون فيجب الالتزام به .
وأود أن أعلمكم جميعاً أني لن أتدخل في سياسات الجيش المصري كمؤسسة عسكرية تحمي البلاد من الأخطار الخارجية حتي لا أعرض نفسي للمساءلة القانونية .


ولكن يظل لي ولأى مواطن آخر الحق فى انتقاد أداء وقرارات المجلس العسكري السياسية بصفته حاكماً للبلاد ويقوم بأداء مهام واختصاصات رئيس الجمهورية وأود منكم جميعا التفرقة بين الجيش المصري كمؤسسة عسكرية والمجلس العسكري الحاكم للبلاد لأن هذه التفرقة سيترتب عليها كل ما سأقول ، وأن أي نقد يوجه لأداء القوات المسلحة لا يعتبر بالضرورة إحداث وقيعة بين الشعب والجيش ولكن هو تعبير عن الرأي وإظهار الحقائق المخفية ليس إلا .

فما دفعني لكتابة ذلك البحث هو وجود أعداد كبيرة من الشعب المصري منخدعين فى دور القوات المسلحة معتقدين أنهم حموا الثورة المصرية ، مرددين دائما شعار ( الجيش والشعب أيد واحدة ) ولكن الحقيقة عكس ذلك تماماً ، ستعرفوا الحقيقة كاملة بإذن الله بعد قراءه البحث حتي النهاية ، فقد قررت أن أتفرغ لعمل تلك البحث التفصيلي عن دور القوات المسلحة المصرية المخجل جدا فى الثورة بعد تصرفات المجلس الغير مقبولة وتعديهم علي حرية الرأي والتعبير وأهمها تلك التصرفات :


- صدور حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات من المحكمة العسكرية على المدون والناشط السياسي مايكل نبيل الذي كتب من قبلي بحث تفصيلي ينتقد فيه دور القوات المسلحة بعنوان ( الجيش والشعب عمرهم ما كانوا أيد واحدة ) والذي أعجبنى كثيرا لمصداقيته .
- إستدعاء الصحفية رشا عزب ورئيس تحرير جريدة الفجر عادل حمودة للتحقيق معهم في النيابة العسكرية بسبب مقال جرئ  كتبته الصحفية رشا عزب . 
- إستدعاء المذيعة ريم ماجد والمدون والناشط السياسي حسام الحملاوي ونبيل شرف الدين رئيس تحرير موقع الأزمة للتحقيق معهم في النيابة العسكرية بسبب إنتقادهم لأداء المجلس العسكري في حلقة من حلقات برنامج بلدنا بالمصري .
- إستدعاء ثلاث قضاة للتحقيق معهم في النيابة العسكرية بسبب إبداء رأيهم في أحدي القنوات التليفزيونية وإعتراضهم علي المحاكمات العسكرية للمدنين .
- إلقاء القبض علي عدد من النشطاء السياسيين أثناء توزيعهم لمنشوارات تحث الشعب علي التظاهر والمشاركة في مليونية جمعة الغضب الثانية .


فقررت بعد كل تلك الأساليب من قمع الحريات والتعبير عن الرأي أن أكتب ذلك البحث تضامنا مع كل من ظلم بسبب انتقاده لأداء المجلس العسكري الحاكم للبلاد وإيمانا بمبدأ حرية الرأى والتعبير ، خاصة بعد أحداث الثورة المصرية المجيدة التي لابد وأن تعطي مساحة كبيرة للتعبيير عن الرأي ، فلا فائدة إذا من الثورة إذا تم الحجر على آراءنا وأفكارنا .
فسأكتب ولا أحد سيمنعني من الكتابة ، وليحدث لي ما يحدث .

* يوم 3 ديسمبر 2010 :

كان موقف القوات المسلحة المصرية واضحاً وصريحاً منذ أن ظهرت أول دعوة للثورة المصرية بتاريخ 3-12-2010 من المقدم / أيمن سالم ، ضابط مهندس بالقوات المسلحة ويعمل بالمخابرات الحربية منذ عام 1993 ، فحين كتب على موقعه الشخصي رسالة موجهه للشعب المصري العظيم يدعوه فيها للخروج لإسقاط النظام متوجها لقصر الرئاسة ليطالب الرئيس مبارك بالتنحي عن منصبة وإنهاء خدمتة ، قامت المخابرات الحربية بالقبض عليه واحتجازه بمستشفي القوات المسلحة وغلق موقعة الشخصي وبعد نجاح الثورة المصرية لم يفرج عنه ، فإذا كانت القوات المسلحة حمت الثورة وساندتها فلماذا تحتجز الآن المقدم أيمن سالم ؟؟ وأى جريمة أرتكبها أذن !!؟؟ وحين نادي مجموعة من الشباب بالإفراج عنه على صفحة بموقع الفيس بوك بعنوان " الحرية للمقدم: أيمن سالم - ضابط المخابرات المصري " تم القبض على أدمن تلك الصفحة المواطن أيمن الجدامي ورقم موبايله 0161281662 - 0140625286 .



* الدليل علي صحة كلامي من الصحف والجرائد


 (( صفحة الحرية للمقدم أيمن سالم ضابط المخابرات المصري على موقع الفيس بوك )) 


* صورة للمقدم أيمن سالم مع أسرته





* صور من أحدي المظاهرات التي تطالب بالإفراج عن المقدم أيمن سالم







* فيديو تعريفي عن المقد أيمن سالم



* يوم 25 يناير :


كان يوم 25 يناير أول أيام الثورة المصرية فقد خرجت مئات الألوف من المصريين معبرين عن غضبهم من نظام الحكم الدكتاتوري الظالم وفي الأيام الأولي للثورة المصرية سقط مئات القتلي وآلاف المصابين فكان رد فعل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء سامي عنان والمتواجد آن ذاك بالولايات المتحدة الأمريكية في مؤتمر بالبنتاجون مؤكدا أن الجيش المصري لن يتخلى عن مبارك مثل ما فعل الجيش التونسي وأن ولاءهم لمبارك وليس للشعب المصري .


* الدليل علي صحة كلامي من الصحف والجرائد






يوم 28 يناير ( جمعة الغضب ) :

خرجت الملايين الغاضبة من المتظاهرين في هذا اليوم بعد صلاة الجمعة في كل ميادين مصر ، واجهتهم الشرطة بقنابل مسيلة للدموع والرصاص المطاطي و الذخيرة الحية فلم ييأس المتظاهرون وقاوموا رجال الشرطة حتي تغلبوا عليهم ثم فوجئنا بعد ذلك بنزول قوات الجيش في الشوارع ولا نعلم لماذا نزلت وهل ستقف مع المتظاهرين أم مع مبارك ورجال الشرطة ؟؟ لم يعرف أحد منا أبدا الإجابة على هذا السؤال حتي جاءت الساعة السادسة مساءاً تقريباً ونفذت ذخيرة الشرطة المتمركزة عند وزارة الداخلية ومجلسي الشعب والشوري فقط ثم ذهبت إليهم عربات جيب ومدرعات تابعة للجيش المصري وأمدتهم بالذخيرة الحية وخرجت عربات الجيش مسرعة ودهست أحد المتظاهريين ، وبدأت الشرطة مرة أخري الضرب فى المتظاهريين ، في ذلك الوقت أدرك الجميع أن الجيش أمد الشرطة بالذخيرة الحية لكي يواصلوا الضرب مرة آخري ، وحينها أدرك المتظاهرون أن الجيش ليس في صفهم وقاموا بالتصادم مع الجيش وأحرقوا العربية الجيب ومدرعتين وانهالوا بالضرب على الدبابات الموجودة بالميدان .



* صور المدرعات وعربية الجيب المحترقة







* الدليل علي صحة كلامي بالفيديوهات المصورة
 

                                                

                                                

                                                

                                                


يوم 29 يناير :

منذ الساعات الأولى لهذا اليوم و بعد أن قام المتظاهرون بحرق مدرعات الجيش بدأت القوات المسلحة فى تغيير لهجتها مع المتظاهرين لأنهم أدركوا أنهم لن يستطيعوا التفوق على المتظاهرين حتي لو استخدموا العنف لأنهم لا يجيدون حرب الشوارع ، و قام ضباط الجيش بمخاطبة المتظاهرين و تطمينهم و مسالمتهم ووعدهم بحمايتهم وكانت كل تلك الوعود كاذبة بدليل سقوط عشرات القتلي أمام وزارة الداخلية ومجلسي الشعب والشوري أمام مرآي ومسمع ضباط الجيش .
ومنذ تلك اليوم بدأت مرحلة جديدة فى العلاقة بين الثوار و الجيش قائمة على وجود آليات للصراع لا تشمل المواجهة المباشرة ، و إنما إدارة الصراع من خلال آليات مواجهه غير مباشرة مثل محاصرة الثوار و منع خروج المظاهرات خارج ميدان التحرير فى الأيام الأولى ، والتلويح المستمر بالتهديد باستخدام القوة ، وليس كل هذا فقط ، بل شنوا حملة اعتقالات وتعذيب ومحاكمات عسكرية لعدد كبير جدا من الثوار سأذكر بعض منهم الآن .


* الدليل علي صحة كلامي من الصحف والجرائد




                                                

يوم 30 يناير :

فى منتصف النهار تقريبا بدأ الجيش استخدام أسلوب جديد فى إرهاب المتظاهرين باستخدام الطائرات F16 التي كانت تحلق فوق رؤسنا بمترات قليلة جدا والتي كانت تزلزل الأرض من تحت أقدامنا    

* الدليل علي صحة كلامي بالفيديوهات المصورة

                                                

                                                


ولم تنتهي أيضا النيابة العسكرية تعاونها مع جهاز مباحث أمن الدولة التي ألقت القبض على 20 ناشط سياسي في ذلك اليوم وتسليمهم إلى النيابة العسكرية وتلفيق التهم لهم ومن أبرز تلك الأسماء " نور حمدي " الناشط السياسي بحركة 6 أبريل .


* الدليل علي صحة كلامي من الصحف والجرائد


يوم 31 يناير :

توصل الشرطة العسكرية بالتعاون مع جهاز مباحث أمن الدولة أعتقالها للثوار المتواجدين بميدان التحرير والنشطاء السياسيين ومن أبرزهم الناشط الحقوقي بمركز هشام مبارك" مالك عدلي " 


* الدليل علي صحة كلامي من الصحف والجرائد










يوم 1 فبراير :

أجتمع فى ذلك اليوم مبارك هو ونائبة عمر سليمان مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، فهذا الاجتماع الذي كان قبل معركة الجمل بـ 24 ساعة تقريبا ما هو إلا لرسم خطة لإجهاض الثورة بإستخدام البلطجية والجمال والأحصنة ، فالمجلس الأعلى للقوات المسلحة كان يحاول وبكل الطرق مساعدة مبارك في القضاء على الثورة وإفشالها .


* شاهد لحظة إجتماع المخلوع ونائبه بالمجلس الأعلي للقوات المسلحة 

                                                


كما أصدرت القوات المسلحة في ذلك اليوم بياناً عاطفياً نشر فى جميع الجرائد والصحف يوم 2 فبراير موجه للثوار فى ميدان التحرير وفى كل ميادين مصر تدعوهم للعودة إلى منازلهم واستعادة الاستقرار المزيف من جديد ، وهذا يؤكد لكم جميعا أن القوات المسلحة لم تساند الثورة أبدا ، بل حاولت بكل الطرق القضاء عليها وإليكم نص البيان من جريدة الأهرام .



يوم 2 فبراير ( معركة الجمل ) :


من المعرف أن هذا اليوم سمي بـ "الأربعاء الدامي " أو " معركة الجمل " نتيجة لما حدث فى ذلك اليوم من هجوم وحشي من بلطجية نظام مبارك الفاسد على المعتصمين بميدان التحرير بالجمال والأحصنة التي جاءت من نزلة السمان بميدان الرماية بالهرم وسلكت كل ذلك الطريق إلى ميدان التحرير سيراً بالسنج والمطاوي والسيوف دون أن يعترضهم أحد من أفراد الجيش ، فقد كان موقف الجيش أقل من وصفه بالمحايد بل كان متواطئ مع تلك البلطجية أن لم يكن وقف في صفهم وساندهم ، فكيف أن يتركهم يسيروا كل تلك المسافة دون أن يعترضهم على الرغم من أن قوات الجيش كانت منتشرة في كل أرجاء الجمهورية بكثافة ، وكيف له أن يفتح لهم الطريق بالدبابات لكي يدخلوا ميدان التحرير ويضربوا المعتصمين !! وكيف له أن يقف موقف المحايد كما أدعي أمام بلطجية مسلحين يضربون متظاهرين سلميين !! 


* أنظروا كيف كان الجيش في مانشيتات الصحف والجرائد 



* أنظروا في ذلك الفيديو فى الثانية 38 كيف أن فتح الجيش الطريق بمصراعيه للبلطجية أن يعبروا دباباته ليقتحموا الميدان 

                                                


* أنظروا في ذلك الفيديو فى الدقيقة 6:22 كيف كانت تحمي فرقة الصاعقة والحرس الجمهوري البلطجية الذاهبين لضرب المتظاهرين بميدان التحرير ،
* وأنظروا في الدقيقة 7:54 كيف يعبر البلطجية الحاملين بأيديهم السنج والأسلحة البيضاء أمام مدرعة الجيش دون أن يعترضهم أحد .

                                                

ده الجيش معانا ، الجيش واقف معانا " هذا كلام بلطجية مبارك أمام جامعة القاهرة أثناء عودتهم من ميدان التحرير ولم يعترضهم أحد رجال الجيش أثناء ذهابهم أو عودتهم من نزلة السمان ، بارك الله في جيش مبارك

                                                

* شاهدوا شهادة أحد الثوار المتوجهين من مدينة السويس إلى ميدان التحرير وماذا فعل به الجيش هو وزملاؤه .

                                                



يوم 3 فبراير :

أصدرت القوات المسلحة فى ذلك اليوم نفس البيان السابق فى جريدة المصري اليوم ولكن بإضافة فى نهاية تلك البيان جملة مضحكة جدا وهي << وفرنا السلع فى أربع منافذ فى السويس وهي : منافذ النسما ، والتوفيقية ، والغريب ، والأربعين ، والعمدة ، والمثلث ، وفيصل ، مشيرا إلى أنه تم توفير 25 ألف رغيف بسعر 5 قروش وطرح طنين من الطماطم بسعر 2 جنية للكيلو بعد أن كاد سعرها يصل إلى 8 جنيهات وهو ما أضطر التجار إلى تخفيض الأسعار >>
تمعنوا جيدا في تلك البيان الهزيل التي حاولت القوات المسلحة وقتها إنهاء الثورة مبكرا ، هل كانت القوات المسلحة بهذه السذاجة معتقدة أنه بعد تخفيض الأسعار سيرجع الثوار لبيوتهم فرحين بهذا النصر العظيم !! لقد أعتبر الثوار أن هذه الكلمات الأخيرة لا يمكن أن تكون إلا استهزاء بهم وبأرواح الشهداء ، رافضين تلك الرشوة البسيطة جدا التي لا تتناسب مع مطالب الثورة أطلاقاً .




وفي نفس ذلك اليوم الساعة الثالثة ظهراً تقريباً قامت الشرطة العسكرية باقتحام المؤسسات الحقوقية مثل منظمة العفو الدولية ، ومركز هشام مبارك للقانون وغيرها من المنظمات الحقوقية الدولية ، ومصادرة أوراقهم ، واعتقال النشطاء الحقوقيين المصريين والدوليين ومحامين وصحفيين وقيادات تلك المنظمات ، ومساعدة بلطجية الحزب الوطني في محاصرة تلك المقرات .



* الدليل علي صحة كلامي من الصحف والجرائد

(( إقتحام مؤسسات حقوقية واختفاء نشطاء - جريدة الوفد ))



يوم 4 فبراير :

لم تتوقف حملة اعتقال وتعذيب الشرطة العسكرية لعدد كبير جدا من معتصمين ميدان التحرير والنشطاء السياسيين مع ملاحظة فوارق الإختلاف بين القوى السياسية المنتمون إليها فمنهم من الجمعية الوطنية للتغيير ومنهم من شباب حركة 6 أبريل وكان أبرز الأسماء التي قبض عليهم فى ذلك اليوم أثناء توجهه لميدان التحرير الناشط السياسي مايكل نبيل وإليكم كل التفاصيل عن ما حدث لمايكل يرويها بنفسه من خلال مدونتة الشخصية

(( قصة يومان قضاهما مايكل نبيل لدي المخابرات المصرية ))

والناشط السياسي كريم عامر الذي يروي تفاصيل ما حدث له والتي يقول فيها أنه تم القبض عليه من قبل الشرطة العسكرية فى ذلك اليوم بصحبة رفيقة سمير عشرة وتم احتجازهما فى السجن الحربى بالهايكستب وأعترف كريم أنه تم تعذيبة بالكهرباء والكرابيج ورش المياة الباردة على جسمه برغم برودة الجو وهذه صورة لكريم بعد عملية التعذيب  البشعة التي تعرض لها .



يوم 5 فبراير :

هذا هو اليوم التالي لانتصار الثوار على بلطجية مبارك والحزب الوطني وعودة الهدوء والحياة لطبيعتها داخل ميدان التحرير ولكن فى صباح ذلك اليوم فوجئ المعتصمين داخل ميدان التحرير بمحاولة إزالة العوائق والحواجز المحترقة بمداخل الميدان والتي توفر الحماية والأمان للمعتصمين وفوجئوا أيضا بمحاولة لتقدم الدبابات لتضييق مساحة الاحتجاج داخل الميدان فأصر الثوار على عدم تقدم الدبابات أو تحركها خطوة واحدة حتي أن بعض المعتصمين ناموا تحت الدبابات لكي يشلوا حركتهم ومنعهم من التقدم ، ثم بعد ذلك قامت قوات الجيش بإطلاق النيران فى الهواء لتخويف وإثارة الرعب في نفوس المتظاهرين ولكن بلا جدوي .


* الدليل علي صحة كلامي من الصحف والجرائد













وبعد تلك المحاولة البائسة من قوات الجيش لإعادة فتح الميدان جاء الميدان اللواء حسن الرويني قائد المنطقة المركزية وأحد أعضاء المجلس العسكري وصعد علي المنصة وحاول أن يقنع المعتصمين بإخلاء الميدان والعودة إلى البيوت ولكن لم ينصت له أحد .

* الدليل علي صحة كلامي بالفيديوهات المصورة

                                                

                                                

وبعدما فشل اللواء حسن الرويني فى إقناع المعتصمين بفض الاعتصام والعودة للمنازل لتسيير الأعمال حاول أن يزيل الحواجز الموجودة بمداخل الميدان وأن يفتح الميدان للعربات وللمارة ولكن فشل في ذلك أيضاً .


* الدليل علي صحة كلامي بالفيديوهات المصورة

                                                

                                                

                                                

                                                


يوم 6 فبراير :

نحمد الله على أنه تم إقتحام مباحث أمن الدولة من قبل الثوار لنري كمية الفساد داخل جميع مؤسسات الدولة ، ومن أهم الوثائق التي عثر عليها يوم 5 مارس داخل مباحث أمن الدولة بمدينة نصر هي وثيقة تؤكد تورط المخابرات المصرية بجريمة إحباط الثورة وذلك بإستخدام بعض السياسيين المقبولين لدي الثوار بدعوتهم بالإنصراف من ميدان التحرير والإكتفاء بالمطالب التي نفذت ، فقد تكشف الوثيقة التي أمامكم تورط رائد خالد محمد محسن الشرقاوي بالقوات المسلحة تعاونه مع مباحث أمن الدولة للإستغاثة بعمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية لمحاولة فض الإعتصام ، وبالفعل نفذ ذلك اليوم السيد عمرو موسي المطلوب منه على أكمل وجه وذهب لميدان التحرير ليدعوا الثوار لإنهاء إعتصامهم ، فكيف للقوات المسلحة بعدما بذلك كل ما فى وسعها للقضاء على الثورة أن تدعي بعد ذلك بأنهم من حموا الثورة ومطالبها المشروعة !!


* الدليل علي صحة كلامي من الصحف والجرائد





يوم 7 فبراير :

كلنا جميعا نعرف أن الجيش كان مسيطر على مبني المتحف المصري وقام بتحويله إلى ثكنة عسكرية طيلة أيام الثورة ، فحينما نعرف فيما بعد أنه كان يوجد حجرة مخصصة لضباط أمن الدولة يقومون فيها بتعذيب المتظاهرين داخل المتحف لقمع الثورة فهذا دليل واضح وصريح علي التعاون القائم بين الجيش وأجهزة نظام مبارك الفاسد . 

* شاهد كيف تعرض أحد شباب الثورة للتعذيب داخل المتحف المصري أثناء الثورة




يوم 9 فبراير :

نشرت صحيفة الجارديان الانجليزية في ذلك اليوم مقالاً جميلاً بعنوان " الجيش المصري متورط فى عمليات الإعتقال والتعذيب " مدعما ذلك المقال بشهادة عدد من الذين تم إعتقالهم وتعذيبهم على يد الجيش المصري أرجو ترجمة وقراءة هذا المقال .

(( Egypt's army involved in detentions and torture ))



يوم 10 فبراير ( يوم الأمر الجيش بضرب المتظاهرين ) :

في هذا اليوم تحديداً وبعدما فشل المخلوع في إيجاد أية حلول سياسية ترضي المتظاهرين وبعدما فشل بإستخدام جماله وأحصنتة وبلطجيته أصدر أمر إلى القوات المسلحة بسحق المتظاهرين فى ميدان التحرير وفى كل ميادين مصر ، ومن ثم أصدرت القوات المسلحة بيانها الأول والتي تؤكد فيه على أن المجلس منعقد ومستمر في حالة إنعقادة وإليكم ذلك البيان .


                                                

                                                


تري ما الذي دار فى هذا الإجتماع !! لا يوجد إحتمال آخر غير أنهم يدرسوا فكرة ضرب المتظاهرين ، وهل سينجحوا في إخماد الشعب الثائر إذا ضربوا المتظاهرين أم لا ؟؟ وحتي إذا نجحوا في ذلك ، ما موقفهم إذن أمام المجتمعات الدولية ؟؟ هل سترحمهم أذن !! الأمر الوحيد الذي أعرفه أن قرار الرفض لم يكن يحتاج إلي تفكير وإجتماع لبحث كل تلك الأمور ، ولكن كان يحتاج رد شجاع على مبارك بأن هذا خيانة عظمي للبلاد ويعتقلوه فوراً .


السؤال الأهم إذن : لماذا بعد هذا الإجتماع لم ينفذ المجلس أمر المخلوع ويضرب المتظاهرين ؟؟

قبل أن أجيب علي هذا السؤال ، أود أن أوضح شيئاً صغيراً ، وهو أن الجيش لم يضرب الثوار أيام مبارك أثناء تجمعهم وتكتلهم وهم أقوياء ، ولكن ضربهم أكثر من مرة وفى أماكن وأقوات مختلفة ، فهو ضربهم في سجونة الحربية ، وفي ميدان التحرير يومي 13 فبراير و 26 فبراير و 9 مارس و 9 أبريل وعند السفارة الإسرائيلية وفي شارع لاظوغطي أمام مقرات أمن الدولة ، فالجيش المصري أيضا يده ملوثة بدماء المصريين الشرفاء . 
ولكن لماذا إذن لم يضرب المتظاهرين أثناء مبارك ويقضي علي الثورة ؟؟
فالإجابة علي هذا السؤال بسيطة جدا ، فإذا سرحنا بخيالنا وفكرنا ماذا كان سيحدث لو ضرب الجيش الشعب ،
كان يوجد ثلاث أحتمالات لا رابع لهما :

الإحتمال الأول : أن ينتصر الشعب

وهذا هو الأحتمال الأقرب والأرجح ، نعم هذا هو الأحتمال الأقرب والأرجح ، وذلك لعدة أسباب أهمها :
1- أن الله سبحانة وتعالي أشاء وقدر أن مصر في يوم الخامس والعشرون من يناير لعام 2011 ستحرر نفسها من ظلم وقهر مبارك ونظامه طيلة الثلاثين عاماً بثورة شعبية تكون أعظم ثورة في التاريح ، فلا دخل إذن لمخلوق علي وجه الأرض في مشيئة وإرادة المولي عز وجل .
2 - طبيعة الشعب المصر ، فالشعب المصري ذات طابع يختلف عن كل شعوب العالم فإذا أراد شيئاً لا أحد يستطيع أن يقف أمامه أبداً ، وكلنا نعلم هذا من خلال تاريخ مصر وكل الحروب التي خاضتها وكم كانت الدولة المحاربة أقوي من مصر بمراحل وتنتصر مصر في النهاية بسبب قوة العزيمة والإرادة  .
3 - إذا أصدر المجلس الأمر للجيش المصري بضرب المتظاهرين فالغالبية العظمي من الجيش المصري ستمتنع عن تنفيذ الأمر وتنضم للمتظاهرين وذلك لأن جيش مصر من شعب مصر ، فكلنا نعلم أن التجنيد في مصر إجباري ، وأن الجيش المصري مكون من أفراد داخل كل بيت وأسرة في مصر ، فلا يخلو بيت أو أسرة في مصر إلا ولها فرد على الأقل يخدم فى الجيش ، فكان أمر مستحيل أن يفتح الجنود المصريين النار على أهلهم وأقاربهم وجيرانهم الثوار ،
وهذا الأمر مختلف تماما عن جيش ليبيا المكون من المرتزقة مختلفة الجنسيات من الدول الأفريقية ، وجيش سوريا الطائفي ، وجيش اليمن القبلي الذي ولاءه جنوده فيها للقبيلة التي ينتمي إليها وليس للجيش أو للوطن .
4 - الجيش المصري لن يستطيع التفوق عسكريا على المواطنين ، ذلك وبكل بساطة لأن الجيش المصري مدرب على القتال في الصحراء وفي الأماكن الواسعة والصحراء وفي الحروب فهو ليس مدرب علي القتال في الشوارع الضيقة والحواري والمدن السكنية مثل القاهرة والاسكندرية والسويس ، وكلنا نتذكر مساء يوم 28 يناير 2011 حينما أمد الجيش الشرطة بالذخيرة الحية ، فقام المتظاهرون وبكل سهولة بحرق مدرعة و سيارتين جيب تابعين للجيش ، فإذا عادت بنا الذاكرة إلى الوراء قليلاً وتذكرنا ماذا حدث في الأمن المركزي والشرطة المصرية التي تعدادها يفوق المليون فرد والمدربين على حرب الشوارع والتصدي للمظاهرات وأعمال الشغب داخل المدن ، هزمت في أقل من ست ساعات ، فكم من الوقت إذن سيهزم الجيش المصري الأقل عدداً بكثير من الشرطة والأمن المركزي .
كما لابد وأن أذكر أن شعب مصر تعداده أكثر من 85 مليون ، ليس مثل ليبيا التي تعداد سكانها أقل من 7 مليون ولا سوريا التي تعداد سكانها أقل من 25 مليون ولا اليمن التي تعداد سكانها أقل من 25 مليون ، فالشعب المصري كان قادراً على مواجهة الجيش إذا ضرب المتظاهرين ، خاصة وأن هؤلاء الملايين من المتظاهرين لهم أهل وأصدقاء وأقارب سيكملوا مسيرتهم ويثأروا لهم إذا أستشهدوا بصرصاص الجيش ، فكان من المستحيل أن يتفوق الجيش على الشعب المصري بأكملة ، وكان حتماً سينتصر الشعب علي الجيش إذا ضرب المتظاهرين .
5 - في حالة إذا أنتصر الشعب علي قوات الجيش التي تحاربة وأراد المجلس الأعلي للقوات المسلحة تكملة مسيرة القتال عن طريق إستدعاء باقي القوات من علي الحدود ومن ثكناتها فلن يستطيعوا الوصول إلى القاهرة والأسكندرية وباقي المدن الغاضبة لأنهم لن يفلتوا من الكمائن التي ستكون في إنتظارهم ، وبالتالي لا محال عن هزيمة الجيش المصري .


* وفي تلك الحالة وعند إنتصار الشعب المصري على الجيش ، فكان مصير هؤلاء الجنرالات من أعضاء المجلس العسكري أن يلاقوا حتفهم علي أيدي الشعب المصري ويصبحوا في تعداد الوفيات لخيانتهم للوطن 

الإحتمال الثاني : أن ينتصر الجيش وتجهد الثورة

فعلى الرغم من أن هذه النتيجة بعيدة عن الإحتمال والمنطق ولكن دعنا نتخيل فرضا أن الجيش المصري قتل بضعة الملايين الغاضبة الثائرة ، فهل ستكون تلك هي نهاية الثورة وستفشل ويبقي مبارك فى الحكم ويسلم لهذا الإحتمال باقي الشعب المصري ؟؟ الاجابة بالطبع لا ، فإذا كان قد قتل بضعة الملايين الغاضبة الثائرة فإن لهم أهل وأقارب وجيران وأصدقاء سيغضبوا علي قتلهم بدون وجه حق خاصة أن مطالبهم كانت مشروعة ومظاهرتهم كانت سلمية ، وكانوا سيعزموا النية على الأخذ بالثأر ممن قتلهم ، وكانوا سيحملون السلاح ويقاتلوا الجيش ليأخذوا بحقهم ويكملوا مسيرتهم ، وإذا فرضنا أن أنتصر الجيش عليهم أيضاً ، فمن سيحكم مبارك وحاشيتة !! وكيف سيبرروا أمام العالم والمجتمعات الدولية تلك الإبادة الجماعية للشعب ؟؟ وما مصير الدولة المصرية إذن بدون شعب ؟؟ وهل ستكون دولة أم بقايا دولة ؟؟ 

* وفي تلك الحالة وعند إنتصار الجيش المصري علي الشعب ، فكان مصير هؤلاء الجنرالات من أعضاء المجلس العسكري صدور ضدهم أوامر بالإعتقال من المجتمعات الدولية وتحويلهم للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة أرتكاب جرائم حرب ضد شعوبهم والإبادة الجماعية وتلك الجريمة صنفت كجريمة دولية في اتفاقية وافقت عليها الأمم المتحدة بالاجماع سنة 1948 وصدقت عليها مصر 

الإحتمال الثالث : التدخل العسكري الخارجي في مصر

كلنا نعلم أن مصر مطمع لكل دول العالم القوية خاصة أمريكا واسرائيل ، فكانوا سينتهزوا فرصة أن الجيش المصري مشغول في ضرب الشعب ومنهك القوي ، وبحجة أنهم يريدون إنقاذ الشعب من هذا الدمار سيتدخلوا عسكرياً ويفرضوا الحظر الجوي علي مصر ويضربوا أي طائرة مصرية تحلق فى الفضاء ، وسيحتلوا مصر .

* وفي تلك الحالة ستكون مصر دولة محتلة ، ومصير هؤلاء الجنرالات من أعضاء المجلس العسكري قتلهم علي أيدي الإحتلال الأجنبي لمصر 

خاتمة : 

أود في خاتمة الجزء الأول من البحث أن تكون وضحت الرؤيا للمنخدعين فى نوايا المجلس العسكري ولو بعض الشئ عن حقيقة المجلس العسكري التي سئمنا من ادعائهم بأنهم حموا الثورة ، وأنه عندما أمتنع عن تنفيذ الأمر بقتل المتظاهرين إنحاز للشعب ، فالجيش ليس مهمتة أن يقتل شعبه ، بل مهمتة الأولى والأخيرة أن يحمي الشعب المصري من أي أخطار خارجية ، وان المجلس العسكري لو كان تهور وأصدر أمر بقتل المتظاهرين كان سيلاقي حتفه بالتأكيد ويخسر كل شئ ، لقد ثورت غاضباً عندما قال اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكري " أحمدوا ربنا أننا ما ضربنكومش ، وبصوا على اللي بيحصل حواليكم في سوريا وليبيا واليمن " ، فيا سيادة اللواء المحترم لماذا تقارن الجيش المصري العظيم بجيش المرتزقة في ليبيا وجيش سوريا الطائفي وجيش اليمن القبلي ، لماذا لم تنظروا أنتم علي جيش تونس العظيم الذي لم يحمي بن علي وتخلي عنه ولم يطمع فى السطلة مثلكم ويدعي أنه حمي الثورة ، فعدم ضربكم للمتظاهرين خوفاً على مناصبكم وكراسيكم وأرواحكم ليس إلا ، لأنكم تعلمون جيداً عواقب إستخدام السلاح ضد المدنيين .



‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق